طرق لتحفيز أطفالك على أداء واجباتهم المدرسية في المنزل والمدرسة

  • تتحسن دوافع الأطفال عندما يتم تعزيز الجهود، وتعديل التوقعات بما يتناسب مع العمر، وتجنب المكافآت والرشاوى كأساس للسلوك.
  • إن البيئة المنظمة ذات الجدول الزمني الثابت والمساحة الكافية وإدارة الوقت الجيدة تجعل من السهل على الأطفال القيام بالمهام والواجبات باستقلالية أكبر.
  • إن تقديم الخيارات، والاستماع إلى الصعوبات التي يواجهها الطفل، وتطبيق الانضباط الإيجابي يقلل من صراعات القوة ويعزز مسؤولية الطفل واحترامه لذاته.
  • إن المثال الذي يقدمه الآباء، وموقفهم تجاه العمل، وطريقة دعمهم لأطفالهم دون القيام بواجباتهم المدرسية نيابة عنهم، كلها عوامل أساسية في ترسيخ عادات دائمة.

طرق تحفيز الأطفال على أداء واجباتهم المدرسية

في بعض الأحيان ليس من السهل إقناع الأطفال أو تحفيزهم على القيام بأشياء في المنزل أو الواجبات المدرسية، وغالبًا ما يكون هناك نقص الدافع عند الأطفاللكن المشكلة هي هذه: تحاول إقناعه بفعل شيء ما ويشعر بأنه ملزم بفعله. يحتاج الأطفال (كما هو الحال مع البالغين) إلى التحفيز الكافي للقيام بالأشياء بشكل جيد. لذا، فإنّها تنبع من داخلهم. ولذلك، فإنّ إقناع الأطفال بالقيام بأشياء قد يكون صعبًا للغاية، لأنّ إجبارهم على التوقف عن القيام بأشياء أخرى يرغبون في الاستمرار بها قد يكون أصعب.

ولكن إذا كنت تريد أن يحسن أطفالك سلوكهم ويبدأوا في فعل الأشياء التي كنت تكافح لإقناعهم بفعلها حتى الآن، فمن المهم أن تفهم كيف تعمل دوافعهم، وما هو الدور الذي تلعبه بيئة الدراسة، وكيف تؤثر توقعاتك عليهم، وكيف يمكنك مساعدتهم دون القيام بواجباتهم المدرسية نيابة عنهم. الأشياء الضرورية مثل تنظيف أسنانك، وإخراج القمامة، والقيام بالواجبات المنزلية، أو المسؤوليات الأخرىسوف يتوقفون عن كونهم مصدرًا للصراع إذا قمت بتطبيق مزيج من الانضباط الإيجابي والتنظيم والدعم المحترم إشراك الأطفال في الأعمال المنزلية.

بهذه الطريقة، يمكنك دعم أطفالك في مسؤولياتهم المنزلية وواجباتهم المدرسية. تعزيز استقلاليتهم والتقليل من المشاجرات اليومية.

غالبًا ما لا تكون المكافآت أو الرشاوى خيارًا جيدًا على المدى الطويل

فتاة صغيرة سعيدة متحمسة للقيام بواجباتها المدرسية

المكافآت

يبدو الأمر مشابهًا للرشاوى، ولكن من المهم التمييز بينهما. قد تعتقد للوهلة الأولى أن المكافآت مهمة جدًا لتشجيع الأطفال على إتمام المهام الموكلة إليهم طوعًا، وغرس عادة القيام بها تدريجيًا دون الحاجة إلى مكافأة. عندما يتم استخدامها بشكل صحيح، يمكن للمكافآت أن تكون بمثابة تعزيز في الوقت المناسب. أثناء ترسيخ العادة (على سبيل المثال، استخدام جدول أسبوعي لتقييم الجهد). مع ذلك، إذا أُفرط في استخدامها، فقد يُركز الطفل فقط على المكافأة ويفقد اهتمامه بالمهمة نفسها.

يمكن للأطفال تطوير سلوكيات تعتمد بشكل كبير على المكافآت. لذلك، لن يُؤدّوا السلوك المطلوب إذا توقفت المكافآت أو انخفضت. الأمر ببساطة هو إدراك أنه إذا توقفت أنت (كشخص بالغ) عن تقاضي أجر مقابل عملك، فهل ستعمل مجانًا بنفس مستوى الالتزام؟ الفرق هو أننا في الأسرة نريد أن يجد الأطفال دافعًا داخليًا بالإضافة إلى الدافع الخارجي.

لذلك، قد تكون المكافآت العرضية موجودة، ولكن من الضروري أن ترتبط بالجهد والاتساق والمسؤولية، وألا تحل محل الرضا الشخصي عن العمل المنجز بشكل جيدبدلاً من تقديم مكافآت مادية ثابتة، من الأفضل استخدام الثناء المحدد والتقدير اللفظي والامتيازات المعقولة (اختيار لعبة عائلية، على سبيل المثال) كنتيجة لمشاركتهم.

الأم تحفز ابنها على أداء واجباته المدرسية

رشاوى

استخدام الرشوة يشبه استخدام المكافآت، ولكن مع بعض الفروق الدقيقة المهمة: تُستخدم عادةً في اللحظات المتوترة، مقابل توقف الطفل عن فعل شيء يزعجنا. على سبيل المثال، عندما تريد من طفلك التوقف عن نوبة غضب في وسط السوبر ماركت، وتقدم له هدية مقابل ذلك، فأنت تُرشيه. على المدى القصير، قد يبدو هذا فعالاً لأنه يُوقف السلوك غير المرغوب فيه، ولكن... لن يشكل شخصية طفلك أو يساعده على الفهم أن الغرفة يجب أن تكون مرتبة، وأن الأعمال المنزلية هي مسؤوليتهم، وأن تنظيف أسنانهم هو جزء من العناية بصحتهم.

علاوة على ذلك، فإن الرشوة تنقل رسالة ضمنية مفادها أن لا يستحق الأمر بذل الجهد إلا إذا تلقيت شيئًا فوريًا في المقابل.هذا خطيرٌ بشكل خاص في مجال الواجبات المدرسية: إذا حصل الطالب على مكافأةٍ عند إتمام واجباته المدرسية، فإن دافعه للدراسة سيتلاشى بمجرد انتهاء المكافأة. لذلك، من الأفضل تخصيص الحوافز المادية لإنجازاتٍ محددةٍ لمرةٍ واحدة، وليس جعلها أساسًا للتحفيز اليومي.

ماذا يجب أن نفعل لتحفيز بطريقة صحية؟

عائلة تحفز المراهق

لكي يشعر طفلك بالتحفيز للقيام بالأشياء، من الضروري أن يشعر بالراحة الداخلية. لذلك، عليك تهيئة البيئة المناسبة ليشعر بالرضا لتعلم مهارة جديدة ولإنجاز عمل جيد. من المهم أن تشعر بالسعادة أثناء القيام بالأشياء، وليس فقط عندما تصل إلى النتيجة.أي الاستمتاع بعملية التعلم وتحقيق الأهداف.

عندما يتعلم الطفل مهارة جديدة، مثل اللعب بالكرة الدوارة، أو ركوب الدراجة، أو حل مسألة رياضية، فقد يشعر بالسعادة لإنجازه ذلك وسيرغب في تكرارها. الشعور بالسيطرة إن تطوير مهارة جديدة هو أكثر ما يحفزني. ولكي يحدث هذا:

  • ساعده على تحديد أهداف صغيرة (إنهاء ورقة عمل، ترتيب جزء من الغرفة، قراءة بعض الصفحات) حتى تتمكن من تجربة العديد من النجاحات الصغيرة.
  • امدح العملية والجهد المبذولليس فقط الدرجة أو النتيجة النهائية: "لقد كنت متسقًا جدًا في حل مسائل الرياضيات"، "لقد لاحظت أنك نظمت نفسك بشكل أفضل اليوم".
  • ربط المهمة بشيء ذي معنى بالنسبة لهعلى سبيل المثال، اشرح لهم أن تعلم القراءة سيسمح لهم بالاستمتاع بالقصص المصورة المفضلة لديهم دون مساعدة.

في البيئة المدرسية، لاحظ الباحثون أن بعض إرشادات الدراسة إنها تزيد من التحفيز والفعالية. بعضها بسيط جدًا ويمكن تطبيقه في المنزل:

  • تدوين الملاحظات يدويا يساعد على الاحتفاظ بالمعلومات بشكل أفضل، حتى لو كان الطفل معتادًا على الشاشات.
  • اقرأ النصوص بهدوءسواء كنت تتحدث بصوت عالٍ أو بهدوء، فإنه يحسن الفهم والتركيز قبل البدء في التمارين.
  • خذ فترات راحة قصيرة بين الحين والآخر (على سبيل المثال، 5 دقائق كل 20 أو 30 دقيقة من الدراسة) يمنع التعب ويحافظ على التركيز.
  • مواضيع أو أنواع بديلة من الواجبات (بعض الرياضيات، ثم اللغة، ثم العودة إلى الرياضيات) يعيد تنشيط الاهتمام ويتجنب الملل المطول مع نفس المحتوى.

هذه الإرشادات ويمكن دمجها في وقت الدراسة في المنزل كجزء من الروتين، دون تحويلها إلى متطلب صارم بل إلى عادة ثابتة.

تقبل عيوبهم وإيقاعاتهم

فتاة تتعلم المهام بوتيرتها الخاصة

يستمتع معظم الأطفال الصغار بأداء الأعمال المنزلية إذا لم يُجبروا على القيام بها، وخاصة إذا لم يتم الضغط عليهم للقيام بها بشكل مثالي أو بسرعة كبيرة. من المحزن جدًا أن نرى أطفالًا لا تتجاوز أعمارهم 3 سنوات يفقدون حبهم أو رغبتهم في القيام بشيء ما خوفًا من رد فعل والديهمأحيانًا، قد يستسلم الطفل الذي يرغب في تعلم ارتداء ملابسه بنفسه عندما يكون والداه متطلبين للغاية أو في عجلة من أمرهما. إذا قُوِّم الطفل بقسوة أو رُفِضَ جانبًا في كل مرة يحاول فيها القيام بشيء ما بمفرده لإنجازه بشكل أسرع، فلن يرى فرصة للتدرب والتحسين.

يحتاج الأطفال إلى الوقت والصبر من والديهم لتعلم مهارات جديدة. وينطبق هذا أيضًا على الواجبات المنزلية: فبدلًا من توقع استقلاليتهم التامة منذ السنة الأولى من المدرسة الابتدائية، من الأنسب دعمهم وشرح كيفية تنظيم أنفسهم وتمكينهم من اكتساب الاستقلال تدريجيًا بوتيرتهم الخاصة. التوقعات الواقعية و تقبل عيوب أطفالك إنها مفتاح لمنعه من الشعور بالإرهاق أو وصفه بأنه "كسول" أو "غير مبال".

من المهم أيضًا تعديل توقعاتك مع مرور الوقت. فمع نمو طفلك، تتغير اهتماماته وقدراته وصعوبة مهامه. التحدث معه عن المواد التي يتفوق فيها، وتلك التي يجدها أكثر صعوبة، والأهداف التي يمكنه تحديدها لكل منها، سيساعده على الشعور بالمشاركة الفعالة في تعلمه.

في المهام التي يحبون القيام بها ...

طفل متحمس للمساعدة في المنزل

إذا كنت تريد تحفيز أطفالك على أداء واجباتهم المدرسية، فاحرص على مدح جهدهم أكثر من النتيجة النهائية، وتقديم المساعدة لهم عند الحاجة. لكن لا تفعل ذلك نيابةً عنهم لمجرد أنك في عجلة من أمرك أو لأنك على وشك نفاد الصبر. في كل مرة تقوم فيها بأداء الواجبات المنزلية لهم، فإنك تحرمهم من فرصة التعلم. وترسل له رسالة مفادها أنك لا تثق بقدرته على تحقيق هدفه.

علاوة على ذلك، إذا كانت هناك أعمال منزلية يستمتع بها طفلك، فلماذا تُجبره على القيام بما لا يحبه فقط؟ إذا كان يرغب في إخراج القمامة، أو غسل الأطباق، أو المساعدة في ترتيب المائدة، وكان في سن يسمح له بذلك بأمان، فدعه يفعل ذلك باتباع الإرشادات... الأعمال المنزلية حسب العمر. أن تشعر بأنك مفيد ومنخرط في الحياة الأسرية فهو يزيد بشكل كبير من ثقة الأطفال بأنفسهم ويشكل تدريبًا ممتازًا للمسؤوليات الأكثر تعقيدًا، مثل الأعمال المدرسية.

في مجال الدراسة، يُنصح أيضًا بالاستفادة مما يُحفّزهم بالفعل. إذا كانوا يستمتعون بالرسم، يُمكنهم إنشاء مخططات بصرية؛ وإذا كانوا يُحبّون القصص، يُمكنهم ابتكار أمثلة أو حكايات تُساعدهم على تذكّر المفاهيم. هذه التعديلات البسيطة تجعل المهمة أكثر ملاءمةً لاهتماماتهم، مما يُعزّز مشاركتهم.

في المهام التي لا يحبون القيام بها ...

التأثيرات على دوافع الأطفال

إذا كانت هناك أعمال منزلية أو واجبات مدرسية لا يحب أطفالك القيام بها، فسوف يتعين عليك التفكير بشكل إبداعي لجعل هذه المهام أكثر جاذبية لهم وأنهم قادرون على القيام بها طواعية؛ على سبيل المثال، يمكنك البحث عن أفكار حول ماذا يمكنك أن تفعل لإشراك أطفالك؟ في الأعمال المنزلية. على سبيل المثال، إذا كان طفلك لا يحب ترتيب السرير، يمكنكِ اقتراح مسابقة ودية لمعرفة من سيفعل ذلك أولاً، أو استخدام مؤقت لتحويلها إلى تحدٍّ: "لنرَ إن كنا سنتفوق على وقت الأمس اليوم".

أيضا سيكون من الجيد تقديم البدائل.يمكنكِ تقديم مهمتين ضروريتين (حتى لو لم يكن يستمتع بهما كثيرًا) ودعه يختار أيهما يبدأ: "اليوم علينا إخراج القمامة وتنظيف الطاولة؛ اختر أيهما تبدأ به". بما أنه هو من يختار، فسيشعر بتحكم أكبر وسيكون إنجازهما أسهل عليه. كما يمكنكِ تقديم خيارات زمنية: على سبيل المثال، إذا كان عليه إخراج القمامة، فيمكنه اختيار القيام بذلك قبل العشاء أو بعده؛ وإذا كان عليه تنظيف أسنانه، فيمكنه القيام بذلك قبل الاستحمام أو بعده.

هذه الاستراتيجيات كما يعملون أيضًا في المهام المدرسية:

  • يترك اختر ترتيب المهام (أولاً الرياضيات ثم اللغة، أو العكس)، دائمًا ضمن الجدول الزمني المحدد.
  • مجموعات أهداف صغيرة وقابلة للقياس، مثل إكمال عشرة تمارين في خمس عشرة دقيقة، وشجعه على تقييم ما إذا كان قد نجح بنفسه.
  • تقديم حوافز غير مادية صغيرة، مثل اختيار قصة ما قبل النوم أو اللعبة العائلية عندما ينتهي وقت الدراسة المتفق عليه دون احتجاجات مفرطة.

في بعض الحالات، قد يكون من المفيد تصميم خطة عمل مع الطفل. نظام بسيط من النقاط أو الملصقات لتسجيل الأيام التي أنجزوا فيها مهامهم أو واجباتهم بروح إيجابية. من المهم أن يكون هذا النظام واضحًا، وأن تكون الأهداف واقعية، وأن ترتبط المكافأة النهائية بالجهد المتواصل (على سبيل المثال، القيام بنشاط عائلي مميز بعد عدة أسابيع من المواظبة).

دور بيئة الدراسة والتنظيم

مساحة للدراسة لتحفيز المهام

إن النوايا الحسنة وحدها لا تكفي لتحفيز الطفل على القيام بواجباته المدرسية؛ يحتاج إلى بيئة تسهل التركيز والاستقلاليةكما نقوم بتحديد أماكن محددة للأعمال المنزلية (سلة الغسيل، سلة المهملات)، فمن المفيد جدًا إنشاء هيكل واضح للواجبات المنزلية.

  • فمن المستحسن إنشاء مكان ثابت للدراسةمساحة هادئة، مضاءة جيدًا، خالية من المشتتات الزائدة (التلفزيون، الهواتف المحمولة، الألعاب الصاخبة). قد يكون هذا مكتبك، أو طاولة في غرفة المعيشة، أو ركنًا مخصصًا للدراسة.
  • من الملائم أن احصل على جميع المواد اللازمة في متناول اليدأقلام رصاص، ممحاة، مبراة أقلام رصاص، ورق، مسطرة، قاموس، آلة حاسبة إذا لزم الأمر، وما إلى ذلك. هذا يتجنب الانقطاعات المستمرة للذهاب والبحث عن الأشياء.
  • العادة الجيدة هي قم دائمًا بأداء واجباتك المنزلية في نفس الوقتكما لو كان مجرد نشاط يومي عادي. بعد تناول وجبة خفيفة والراحة قليلاً، يكون ذلك عادةً وقتًا مناسبًا، لأنه لم يتعب كثيرًا بعد.

إدارة الوقت جزءٌ من التحفيز أيضًا. ساعد طفلك على التخطيط لوقته بعد الظهر، مع مراعاة الأنشطة اللامنهجية، ووقت اللعب، والراحة. خطط معه لما سيفعله أولاً، وكم من الوقت سيقضيه في كل شيء، ومتى سيكون لديه وقت فراغ. إنه يجعلها تشعر بالسيطرة على يومها ويقلل من الشعور بالضغط المستمر.

يمكن أن يكون هذا مفيدًا جدًا للأطفال الأكبر سنًا. تعليمهم كيفية استخدام مخطط المدرسة بشكل صحيحدوّنوا واجباتكم المدرسية، ومواعيد امتحاناتكم، ومشاريعكم طويلة الأمد، وراجعوها معًا في بداية الأسبوع. بهذه الطريقة، سيتعلمون التخطيط مسبقًا وتجنب تراكم المهام في اليوم السابق للامتحان.

تجنب الصراع على السلطة

لن يكون الخوف أو صراعات القوة أو اليد الثقيلة خيارات جيدة لتحفيز الأطفال؛ إذا كنت تعتقد أن لقد وضعت الكثير من الضغط على أطفالكراجع استراتيجيتك. إن إجبار الطفل على فعل شيء ما خوفًا من العواقب ليس طريقة فعّالة لتحفيزه، لأنك لن تحقق ذلك إلا بإجباره على التوقف عن السلوك المرغوب فيه حالما يرى أنه قادر على تجنب تلك العواقب. غالبًا ما تنتهي صراعات القوة بالصراخ والتهديدات والكلمات التي تندم عليها لاحقًا. وهذا يضر بالعلاقة مع طفلك.

لا أحد يحب أن يشعر بالسيطرة، وخاصةً الأطفال والمراهقون. إنهم بحاجة إلى استكشاف عالمهم وتعلم السلوكيات المناسبة، ولكن دون ضغط أو إذلال. يُحقق التأديب الإيجابي نتائج عظيمة: فهو يضع حدودًا واضحة، ويشرح أسباب القواعد، ويسعى معًا لإيجاد حلول للمشاكل اليومية، بدلًا من اللجوء إلى عقوبات غير متناسبة.

وفي سياق المهام والواجبات، فإن هذا يعني:

  • تحدث بهدوء حول ما تتوقعه منه وما تطلبه المدرسة، مع ترك المجال له للتعبير عن شكواه ومشاعره.
  • للاستماع حقا ما هو الأصعب بالنسبة له، ما يمله، ما يقلقه، دون السخرية من مشاعره أو التقليل منها.
  • السعي إلى اتفاقيات معقولة فيما يتعلق بالجداول الزمنية والاستراحات وترتيب المهام واستخدام الشاشات، مع الحفاظ على الحد الذي تكون فيه الواجبات المنزلية مسؤوليتهم.

وفي الوقت نفسه، من المهم أن نتذكر أن المهمة تقع على عاتق الطفل في المقام الأول.حتى لو قدّمتَ لهم الدعم، فإنّ قلمهم هو الذي يجب أن يُحرّك، وعقلهم هو الذي يجب أن يتعلّم، وتقريرهم الدراسي هو الذي يعكس عملهم. دورك هو توفير البنية والتوجيه، وتقديم القدوة، لا القيام بالعمل نيابةً عنهم أو تحويل كل عصر إلى معركة.

وبالطبع، لا تنسَ أنه إذا أردتَ تحفيز أطفالك على القيام بشيء ما، فعليك أن تكون قدوةً لهم. إذا رأوك تؤجل واجباتك باستمرار، أو تشتكي باستمرار، أو تتهرب من مسؤولياتك، فسيكون من الصعب عليهم تبني موقف مختلف. من ناحية أخرى، إذا لاحظوا أنك منظم، وتُنجز مهامك، وتحافظ على موقف إيجابي تجاه العمل، سيتعلمون من مثالكم أكثر من أي خطاب..

عندما تجمع بين بيئة منظمة وتوقعات واقعية وانضباط إيجابي وحضور وثيق ولكن غير تدخلي، فإن الأعمال المنزلية والواجبات المنزلية تتوقف عن كونها معركة يومية وتصبح فرصة النمو، المسؤولية والارتباط بأطفالك.

تثبيط الدافع عند الأطفال
المادة ذات الصلة:
تثبيط الدافع عند الأطفال

أضف كمصدر مفضل